محمد جواد مغنية

426

في ظلال نهج البلاغة

على بعض . فقال الإمام : ( فكذلك نحن ) . تنقسم قريش إلى بطون : منها بنو هاشم بن عبد مناف ، وبنو أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، والإمام هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ومعاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ( ولكن ليس أمية كهاشم إلخ ) . قال الشيخ محمد عبده في تعليقه : صفات الخير كلها لبني هاشم ، وصفات الشر لبني أمية . وقال العقاد في كتاب « أبو الشهداء » : « الهاشميون والأمويون من أرومة واحدة ترتفع إلى عبد مناف ، ولكن الأسرتين تختلفان في الأخلاق ، فبنو هاشم في الأغلب أريحيون ، ولا سيما أبناء فاطمة الزهراء ، وبنو أمية في الأغلب نفعيون ، ولا سيما الأصلاء منهم . . كان الهاشميون سراعا إلى النجدة ونصرة الحق والتعاون عليه ، ولم يكن بنو أمية كذلك » . وقال أحمد عباس صالح في كتاب « اليمين واليسار » ص 122 طبعة سنة 1972 : « لقد تربى معاوية في حجر أبي سفيان رأس القوى الرجعية في مكة ، وتربى علي في حجر النبي بكل ما تحمله النبوة من فداء وتضحية وايجابية للخير المطلق . . إن معاوية هو القطب الأزلي الكامن في الكون ، قلب السلب المطلق - أي الشر - وقد تصادم القطبان - أي علي ومعاوية - السالب والموجب بقدر ما تتيح الامكانية البشرية أن تكون سلبا مطلقا ، أو ايجابا مطلقا » . ( ولا المهاجر ) إلى اللَّه ورسوله وهو الإمام ( كالطليق ) ابن الطليق وهو معاوية ( ولا الصريح ) الواضح النسب ( كاللصيق ) بغير أبيه . قال العقاد في كتاب « أبو الشهداء » : في نسل أمية شبهة نشير إليها ولا نزيد ، فهي محل الإشارة والمراجعة في هذا المقام . دخل دغفل النسابة على معاوية فقال له : من رأيت من علية قريش قال : رأيت عبد المطلب بن هاشم ، ورأيت أمية بن عبد شمس . فقال له معاوية : صفهما لي . قال : كان عبد المطلب أبيض مديد القامة ، حسن الوجه ، في جبينه نور النبوة وعز الملك . . ورأيت أمية شيخا قصيرا نحيف الجسم ضريرا يقوده عبده ذكوان . قال معاوية : ذاك ابنه . قال دغفل : ذاك شيء أحدثتموه ، وأما الذي عرفت فهو الذي أخبرتك به . ( ولبئس الخلف إلخ ) . . أنت معاوية ، تفخر بآبائك وأجدادك ، وهم وقود النار ( وفي أيدينا بعد فضل النبوة إلخ ) . . أما الإمام فإنه يعتز باللَّه وبالإسلام